24 أكتوبر 2009

دعـوة زفـاف





واحرّ قلبي لِما سَمِعتُ مِن خبرٍ

أوقدَ في وجنتيّ النار !


.


تقولُ لي بأنني على وَعَدٍ :

لـ زفافِها إلى قفَصٍ ..

عن حُبّها ، و عن اختيار ..


.


آهٍ على زمَنٍ مضى !

كُنّا معاً .. كُنّا سوياً

نتقاسمُ الأسرار
والأقدار


.



ولكن

بعدمـا كُنّا صِغار ..

صِرنا كِبـار !



.



آهٍ يا زمنٍ غدّار !

كنتُ أنا ..

وحدي أنا ..

من علمتها أن تختارْ !


.



كانت عندما تأتي إليّ

في قمةٍ

من انهيارْ ..

أُغيّر الكونَ عليها

.



اصنعي كذا

وكذا إليه

حنّي عليه

حنّي إليه

وأحوّل دجاها دائماً

بطرافتي
إلى .. نهار !


.


كنتُ أنا ..

وحدي أنا ..

صندوقها

وأعرفُ كل مايُخفى
في قلبها

من الأسرار !

.

واليوم .. جاءَ وقتُكَـ َ

يا ..
افتِخارُ و يا اغتِرار ْ !؟



.

لقد علمتها
كما يقالْ :

"أن تطرّ طرارةً

فسابقتني راكضةً

نحو الديار"








.



ولكن ،

ماهيَ إلاّ "ذِكرى" ..

وما على الذكريات يا صاحبي


إلاّ .. الإنـدِثـار ..

.
10:07 مساءً
.

20 أكتوبر 2009

ذُلِلْتُ .. وأنا صاحِبُ القَصْرِ !!

ألا يا خادِمَ القصْرِ
ألَوْ تَدْري ..
ما يكنو القلبَ ..
مِنْ ألــــمٍ ..
تركتَ الشغلَ في القصْرِ
وجئْتَ إليّ تبكيني ..
على ما حلّ مِنْ أمْري !
لقُلتَ إليّ ..
خُذْ يا صاحِبَ القصْرِ ..
خُذْ عُمْري ..
وخُذْ صَبْري ..
ولا تحزَنْ ،
لأن الذلّ والتحقير يعتبرُ ..
أساس الشخصِ في عصري
مدى الدهرِ ..

خبرْ عاجِلْ : قرّرتُ أنْ !


قرّرتُ أن
لا أشغل وقتي
بالبكاءْ !
\\




وأنْ أشغلهُ
في كتابة الشعر
وقراءة القصائدِ
والغناءْ !
//




قرّرتُ أنْ
أجعلَ
كامِلَ صيفي
شتاءْ !
\\




وأنْ أكسو الزهورَ
ربيعاً جميلاً
يُحبّ العَطَاءْ ..
//




لحينما يحينُ
الخريف
في الفناء ..
\\




قرّرتُ أنْ
أحلّق
كالطيور البيضاء
في الهواءْ !
//




وأنْ
أزرع السنابلَ
الجميلة الصفراء
والخضراء !
\\




وأن أُبحِرْ
كثيرا
حتى أصير
كالأسماكٍ الملوّنة
في حوضِ ماءْ !
//




وسأقتني السماءْ
حِبراً ..
والأوراقِ ماءْ !
\\




وسأظلّ أمطر عليكم
عطاءً لؤلئياً
وسخاءْ ..
//




قرّرتُ أنْ
أزيحَ القمرْ
والنجومْ
والنيّازِكْ
والكواكبْ
مِنَ السَمَاءْ ..
\\



قررتُ أنْ
أكون شمساً
نثارها ألماس
وفضة
أو ذهب

أو ما تشاءْ
//
دونَ انتهاء
ذاتَ يوم
بغروبٍ .. أوْ .. ِمَسَاءْ !

19 أكتوبر 2009

بتُّ لا أملِكُ إلاّ ثِيابي .. !



تقلبني الأحداث
كي لا اكون أنا .. أنا !
دع الأيام تفعل ماتشاء ..
وطب نفساً إذا حكمَ القضاء ..
قد أكون أهنت الأيام كثيرا !.
ولكن ليس بقدر ما أهانتني هيَ ..
قد أكون السبب في البداية !
حيث أنه أنا من أتى إليها واستبق منذ البداية ،
لكن
هي من صنعت لي كل النهاية .. !
هي من أبدى لي القسوة والعناد يوماً من الأيام
فـ مُتّ بَعْدَ أنْ رُكّزتُ في " العناية " .. !
فـ مُتّ بَعْدَ أنْ رُكّزتُ في " العناية " .. !
فـ مُتّ بَعْدَ أنْ رُكّزتُ في " العناية " .. !

في يوم من الأيام ..
فقدتُ إحساسي وإشراقي
في يوم من الأيام ..
ضاع مني هواي وفارقتُ أنفاسي
في يوم من الأيام ..
فقدتُ أعزّ الخلق لي وأقرب الناسِ
في يوم من الأيام ..
قسى كل حانٍ علي وكل قاسي
في يوم من الأيام ..
بتّ يضربني الجوع بسياطه
طردتني الأيام من دارها
إلى حيثُ .. لا دار .. !
إلى حيثُ .. لا دار .. !
إلى حيثُ .. لا دار .. !

فأوجعتني كثيراً هذه الطردة ..
وباتَ لي أن أعترِف منذ البارحة
وقد فكرت كثيرا قبلها بالاعتراف
هو أن
الأيام أفقدتني كل شيء في حياتي
فأصبحت اليوم ..
لا أملِكُ
إلا ثيابي ..
إلا ثيابي ..
إلا ثيابي ..

لا داعي لما تكتب( نزار) في النساء!



أتعجّب لنزارٍ كثيراً

حينما ..

يتلو علينا

(أسطورةَ النّساءِِ) .. !


وكأنّما ..

لايدري مَـنْ

سيدةَ العالمينَ ومَنْ

سيدةَ النساءِ !


إنْ كانَ يَعْلَمْ ،

أو لمْ يكنْ

سأقولــُـــــهَا :

سيدةَ النّساء التي

لفظ اسمها أصلاً

على وزنِ ( النساءِ ) ..


سيّدةً .. عفيفةً

طاهرةً ..

مِنْ دَنَسِ الأهواءِ ..


سيّدَتي ..

أمّ الحـسـنْ

فاطمةُ الزهراءِ .. !


فباقي النساءاتِ

كلها

يا نزار ..

تدوسها

سيدةَ النساءِ ..

وكل نساء

الكوون

تختصرهن سيدتي

فما داعي ..

لما تكتبْ

نزارُ في النساء .. !

6:08

صباحا

الأحد

18/10/2009


16 أكتوبر 2009

أريدُ أنْ أنـَام !


أريدُ أنْ أنَامْ

وتغفو جُفُوني

بحضنِكَ الدافئ

بكاملِ انسِجامْ

وتغفو عُيوني

على عاتِقَيْكَ

وتبقى يدايَ

تُداعِبْ يديْكَ

في أتمّ الهدوءِ

والحـنَـانْ

أريدُ أنْ أنـامْ

..

ونُشْعِلُ شمعَة

تُنيرُ قلـيلاً ..

بوسْطِ الظلامْ

فإنْ نمتَ أنتَ ،

ونامتْ عُيوني

ونامتْ الليالي والأنامْ

.. أريدُ أنْ نُسافِرْ

نُحلّق بعيداً ..

في سابعِ الأحلامْ

إلى الأعلى نطيرْ

نطيرُ .. نطيرْ

حتى نصيرْ ..

فوقَ أغمامِ الغَمامْ !

فوقَ أسرابِ الطيورِ

والحَمَامْ !

..

أُغنّي إليكَ

قصيدَةَ حُبّي

وتُنشِدُ لي :

أنّكِ عُشقي !

ونرقصْ معاً ..

فتبقى الطيورُ

ترقِصُ حَوْلِي

ويُنْشِدُ حولكَ

سربُ الحمامْ !

..

ويصْمِتْ كِلانا

ويبقى الكلامْ :

قصائِدُ شِعْرٍ

وأحرُفِ عِشْقٍ

وفائضِ حُبٍّ

نسيجُ كلامٍ ..

يَحـوي الغرامْ

..

أريدُ أنْ أنَـامْ ..

وأغفو ..

وأصحو ..

ولازِلتَ ، أنتَ ..

بِقُرْبي .. تنامْ !
2:42 م

صباحُ الجوعِ والفقْرِ !



صباحُ الجوعِ والفقرِ

صباحُ الروحِ والأسرِ

صباحٌ مُظلمٌ مُشرِقْ

صباحُ الشوْقِ لِـ الموْتِ

جلستُ بقربِ نَافذتِي

فـ لاحَ الخيطُ للشمسِ

فـ لاحَ الجوعُ في نفسي

فقررتُ

بأنْ أقتاتَ لي رزّاً

..

ذُهِلتُ لِمطْبَخي أسعى

و أخذتُ لي إنائَيْنِ

إناء للرزّ في المصفى

والثاني 

 لغلي الرز بالنارِ

..

توجهتُ إلى المخزنْ

فتحتُ علبةً .. مِعْدَنْ

برميل أخضر .. داكنْ

ولكن

يخلو من الرزّ

..

صباح الجوعِ والفقرِ

توجهتُ لصندوقٍ

أخالُ اسمهُ ثلاجة

يقولونَ

لحفظِ الأكلِ للـ حاجة

ذهبتُ لهُ

وفتّشتُ

فـ لم أعثِر على حاجة

صباحُ الجوعِ والفقرِ

صباح في أمسّ الحاجة

للـ حاجة

..

صباحُ نعق أغربةٍ

على أرجاءِ ساحاتِي

صباحِ المرّ والبلوى

يصيحُ يُعيقُ حاجاتي

صباحٌ آيسَ مِنّي

فودّعني

وقالَ إلي

مادمتِ اليومَ بلا حولٍ ولا قوة

ألقاكِ غداً

فقد تكون لكِ عندي

إشراقةٌ للسَنَا .. حُلوة

15 أكتوبر 2009

كُن مِنّي قريباً



حبيبي
إن قسى الكونُ عليّ
لـ يديكَ ، أرتمي

لكن
لو قسوت أنتَ عليّ

من إليهِ ، أرتمي ؟

إن
غضبتَ مني يوماً
لا تُجافي ، ضُمّني

ليسَ
لي شخص عزيز
غيرك ، يفهمني

لو
جئتك ، أنزف جراحا
لُمّني ، ضمّدني

لو
رأيتَ الدمعَ سائل
ضُمّني ، قبّلني


لا
تدَعني يوماً وحيداً
في القفار ، تتركني

لا ترحل عني بعيدا 
فالسباع تأكلَني

5:18 ص
15/10/2009

12 أكتوبر 2009

رِسَالة إلى / مغترب ..



بـ اسمِـ الأشواقِ بريدُ الحبّ بـ صدري ناجاكْ ..
اشتقتُ إليكَ صديقَ العُمرِ وحاشى .. أنساكْ ..
أرسلُ أحداقي لترى عينكَ تُخفي  .. معناكْ ..
يتوضئُ قلبي بسمةُ وَجْهِكَ حتى  .. ألقاكْ ..

كُلُ الأشياءِ تُسائلُ عَنكَ فأنتَ فتاها !
أحبابكَ / أصحابكَ / أرضكَ .. ياكل مناها ! 
يتمنى حتى شيخُ القريةِ شوقاً .. لُقياكْ ..

لكَ أمواجُ الحنين .. وسلامُ المؤمنين .. 
وتحايا قريةٍ فاضتْ .. أناساً طيّبين ..
سألتْ عنكَ الحياة .. سألت عنكَ الصلاة ..

ولكَ اشتاقتْ صُفوف الراكعين الساجدين ..
وستأتي جدولاً يجري  .. بآمالِ السنين ..
بنجاحٍ طابَ دعْواتٍ من الأم الحنون !

يهواكَ وحقّ الغربةِ كلُ نجاحٍ .. يهواكْ
قد طالَ الهجر حبيب الكل زماناً .. قد طالْ
مابعدَ النهر الصاعدِ علماً إلا .. شلاّلْ
ماحالُ أموركَ؟ / حالُ دروسكَ فيها؟.. ماحالْ
تتمنى أرضكَ أن تلقاكَ قريباً .. تمثالْ

عُدْ لي بشهادةِ عزٍّ .. يا صانع أمجادي
تٌخدمُ أسلامك / أهلك / ترفعُ رأسَ بِلادي
بيّض برجوعكَ وجه أمانينا يا رحّالْ

ودُعاءٌ كالنسيم .. لكَ من ماءِ الصميم
غُرسَت رجلاكَ نخلاً في الصراطِ المستقيم
أعلى العهد القديم ؟ وعلى الدينِ مُقيم ؟
لرسول الله حرّزناكَ من كلِّ رجيم !
أبخيرٍ سجدة الفجر وآياتِ الكتابِ ؟؟
أبخيرٍ كل عاداتكَ يا زينَ الشبابِ ؟؟

 .. وَقّعَتِ الدمعةُ .. ذيلُ رسالةِ حُبّي ..
 .. آمـَـــآلْ ..

اللهم بحقّ غريب طوس رد كل غريب إلى وطنه
الشاعر / عبد الله القرمزي
الرادود / الشيخ حسين الأكرف

09 أكتوبر 2009

لا تبحث عني في الصباح !

--

لا زِلتُ أرقدُ على سريرٍ أبيضٍ من الحُبْ
ولازالت جدران غرفتي من احمرارِ الوردْ
ولا تزال الأرض عندي كـ اخضرار الزرعْ
وشوْقاً إليكـ ، لا تزال نافذتي صفراء اللونْ

أعيش بـ حـديــقـةٍ رغم أنّي .. مُبْعَدةٌ عنكْ
 
ولكنّي هناكَ .. جسدياً فقط

فَـ الروحُ " روحي

فارقَتْ أرض الحياة

فلا تبحث عنّي في الصباح

 لأني و بكل اختصار

.. رحلتُ مع الراحلينْ ..
..
فاعذرني وبلّغ سلامي للجميع 
راح ـلة
.




08 أكتوبر 2009

تَـعِـبـْتْ !! = (

لا أجد طعماً في ما أكتب !
ولا مَذاقاً حلواً لخطي ..
لا أرى غير آلامٍ تعانق قلبي ..
وآهاتٍ صداها من أوراق ما أكتُب !
أتَقلّبُ على سريرِ آلامي ،
أتعذّبُ نفسياً وجسَدياً ..
ولا يشعر فيّ غير الواحد الأحد ..
ولكني لا زلت أتذوّق طعم الحرمان ومرارته
في كل شيء أحبه وأود الوصول إليه .. !
أتعبني البُعد ،
أتعبتني الغربة ،
أتعبني ظهري وآلامه ،
أتعبتني الروح
التي تأمرني سوءاً
فـ تُزيد عليّ ذنوبي والهموم ..

رُغْـمَ البـُعـْدْ .. !



حبيبي قد ترى فيَّ بعض العنف والشراسة ، ولكن اعذرني ; لأنّي سئمتُ اللطفَ والأناسة ، أحببتُ أن ألطّف جو الحُبِّ من حولي بشكلٍ آخر ..

فالبُعد أشعل في قلبي ناراً ، انظرْ إليه حبيبي ، إنه بدا كالأوراق البيضاء يخربها الرماد من كل حدبٍ وصوبْ، ولكن هنالِكَ ماهوَ مُلفِتٌ !

انظر للوسط ، هنا ، وسطَ قلبي ، انظر للحروف التي يكونها رسمكْ ، إنها حروف رائعة بكل المعنى .. تشبثت ببعضها البعض لتكوّن اسمكْـ و كأنها رمزاً يعلن الحداد أوالنصر ، لا أعلم ..

ولكنها .. لا زالت متربعةً وسطَ القلب رغم العناء والشقاء التي هي فيه ، و كأنها تقول أنه : مهما حدث لن أتحرك من مكاني هذا موطني ولن أسمح لأحد احتلاله مني أو أخذه عني !

كم هي صامدة / شامخة / عزيزة !
فهي رغم براكين البعد والألم التي ما إن تموج تلطم قلبي تظل في ثباتٍ ووقار !!

غريباً أمرُها .. !
لقد احترق القلب كله .. باتَ مهجورا كله .. إلا المكان الذي احتله اسمكـْ بحروفِه !! فقد ظلّ بالحب والعشق عامرا ! أتسألني .. لماذا ؟؟

لأنكَ أنتَ الحياة ، أنتَ النبض ، أنتَ دقّاتُ قلبٍ سئمَ الحياة ، قلب أصابته الأسقام والعِلَلْ وشارف على فقدِان حياته .. !
لوْلا أنكـَ ساهرتَ إلى جواره وأسعفته بنعشاتٍ من الأمل وأسقيته شيئاً من رشفات حُبِّك و ولائِكْـ .. !

حبيبي ( ليسَ غيركَ ) يريحني إن ابتعدتَ عني ، فأنا لا زِلتُ على أملٍ يترقبُ مجيئِكَ على الدوام ، ولا زلتُ أُتَمتِمُ حروف اسمك على لسان القلب و أنا أقول .. إنها كما فاضت براكين البعد ناراً على قلبي في يوم من الأيام وحطمت أسواره ومبانيه ..

سيعمره نهرٍا من حبك الصافي النقي بباردٍ من العشق من جديد و ستسقيني أنت من عذبه و رَوِيِّه وستُقدِم معك من كل النواحي عواصف قربٍ منك إليّ وستطفئ بها لهيب قلبي ، و ستنشئني من جديد ..

ستكرمني شريانا ووريدا و ستزرع لي أحشاءَ قلبٍ جديدة ، ستعوضني عن سالِفِ ما مضى و ستضفي إلى قلبي بعد ذلكَ سعادةً أبدية ونبضاً خالداً من الحُبِّ والوفاء !

06 أكتوبر 2009

الح ـالُ فـي بُـ ع ـدِك !!


يحترق قلبي من أجل البُعدِ احتراقاً ..
ولا زال الاحتراق جارياً ،
يُمزّقُ قلبي كالأوراق قطعاً صغيرة ،
يحوّلها رماداً " أسوداً " قاني ..
بعدما جففها أنين البُعدِ وطوالَِ الإنتظار .. !
من أجلِ بُعدِكَـ عنّي

أرتشي جرعات الموت ،
ظناً مِنّي أنه حينما أثمل إلى حد الخمرة حلاً
لمشكلة أنكَـ بعيد !
كما يظن السكارى
بأن جرعات التخدير تخلصهم من مشاكلهم ..
وذلك كي لا أشعر في لحظة من اللحظات
بأنكـَ ابتعدتَ عني ابتعاداً
وإن كان يوصفُ بالقليل ،
إلا أنه يعني في قلبي الكثير ..
فإنك تعلمُ ذلكَ جيداً ..
أن لكل " دقيقة " تمرُّ عليّ من دونِك
حساب ساعاتٍ ليسَ كباقي الساعات !
فهي ساعات احتضار و سكرات موتٍ قاتِلْ .. !
ولكنني أصبرْ ..
أصْبِرُ مِنْ أجْلِكَـ حَبيبي ..
و من أجل عيون يزداد تلؤلؤها كلما وقعت في عيني
و من أجل ما تخفيه خلف سياج قلبك الضامئ النابض بالعشق أشعاراً و ألحانا .. !
أريد ، و لذلك أحاول بكل جهدي ، و لن أكف عن المحاولة أبداً ..
في أن أروي قلبِكـَ العطشان للعشق و الحنان ,
و لكنني أشعر أن هنالكَ حاجزاً
من دون سبب يعترضني !!

يمنعني و يبعدني
و يحاول جاهداً ُ
إخفاتَ صوتي !
و تنكيسِ رأسي !
كلّما حاولتُ جاهدةً ..
التقرب إليكـْ .. !

كـ باقي السُكَارى .. !


حبيبي جئتكَـ أؤوّلُ تلكَ الليلة التي بتَّ لا تعرف فيها ما أردت الوصول إليهِ منكـ ، لعلّ ذلكَ كان من شدة تعبي وإعيائي وثمالتي وإسكاري .. !

حبيبي .. جئتكـَ في آناء الليل .. لحاجتي الماسّة إليكـْ .. فاعذرني إن أيقظتكـَ من راحةِ نومِكْـ ، لأنني أعلم بأنني قد أفزعتكـ و اعتدلتَ لي تحاولُ جاهداً إنقاذي مما كنتُ عليه ..
حقاً كنتُ في حدّ الثمالة ..
لقد كنتُ أرتجي منكَـ إعطائي ولو حبةٍ تشفي بها غليلي اللهفان أردتُ منك بعضاً من حبوب العطف و الحُبّ و شيئاً من بنسلين العشق و هيروين الحنان .. !
إلا أنكَـ ومن شدة قلقكـَ وخوفكـ علي أسقيتني جرعات زائدة عن ذلك .. ولكن هذا لا يهم ، فهو يكفيني بأنني استسقيتها من يداكـَ ..
فعذراً حبيبي .. إن جئتكـَ في وقتٍ لستُ أُعذَرُ في مجيئي إليكَـ فيهْ .. أعلمُ انكـَ كنتَ مرتاحاً فابعدتُ عنكَـ الراحة بمجيئي ساعتها ولكنكَـ تعلم أيضاً بأن ليس لي غيركـَ في آناء ليلٍ دامِسَ الظلامِ والوِحدة وخاصةً أنه لم يكن غيركـ يملك الحبوب التي أتلقاها منكـ مقابل القليل ..
لقد قفزت من نومك ذعراً تداوي جراحي ، أسقيتني جرعات حُبٍ ومن باقي الحبوب وقد زادت عن المعتاد كرماً منك ،، فإني ألتمس منكـ العذر أولاً لظهوري أثنائها ثم أشكركـَ جزيل الشكر والامتنان على بذل قصارى جهدك في إراحتي من سُكْـرٍ في حُبـِّكَـ كادَ يثملني حدّ الموت .. !

حبيبي ..
علمتني دوام الشرب من هذه المواد ..
فلا تحرمني منها يوماً
فأنا أموت حينما تبعدها عني قليلاً
كـ " باقي السكارى "
.. حبيبي أريد أن أسْكِر من يديكـَ أبداً ودوْماً ..